27 أبريل 2013 - 19:30
بالصور / احتفال تكريمي لـ«العلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق» في بلدة النبطية

«العلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق» هو عالم وشاعر مشهور من بلاد جبل عامل بلبنان، ولد عام 1862 من عائلة توارثت العلم والشعر والأدب أبا عن جدّ، أما لقب (صادق) فنسبة إلى جده «الشيخ صادق بن إبراهيم»، وقد أسس أوّل حسينية في جبل عامل وهي حسينية النبطية عام 1909، وجعلها منبراً لمجالس العزاء الحسيني وللمناسبات الدينية والوطنية والقومية.

ابنا: نظمت جمعية "الامام الصادق (ع)" لإحياء التراث العلمائي وبالتعاون مع النادي الحسيني في بلدة النبطية وبلدية النبطية في لبنان احتفالاً تكريمياً ومعرض صور لـ«العلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق»، في النادي الحسيني بحضور شخصيات دينية وسياسية وقضائية وعسكرية وفاعليات وحشد من المواطنين.

 «الشيخ حسن بغدادي»

حيث ألقى رئيس جمعية الإمام الصادق (ع) عضو المجلس المركزي في حزب الله اللبناني «الشيخ حسن بغدادي» كلمة تحدث فيها عن حياة العلامة المكرم الشيخ عبد الحسين صادق واسهامه في انجاح النهضة الحسينية، إضافة الى علمه وأبحاثه الفقهية والدينية وهو العالم الفاضل والعاملي المخلص الذي كان معياره أبداً مصلحة الإسلام والمسلمين.

«محمد رعد»

كما أشار رئيس كتلة "الوفاء" للمقاومة اللبنانية النائب «محمد رعد» إلى مزايا العلامة الراحل الذي "كان يملك بعد النظر والعمق وسعة الافق والاطلاع لديه وفي كتاباته وكتبه، كما يلحظ التنوع في الموضوعات الفقهية واللغوية والعصرية والاخلاقية"، وتطرق إلى الأوضاع السياسية المعاصرة فقال إن "ما نشهده في هذه المرحلة، هو وجه متجدد للاستهداف التاريخي الذي لطالما شكل تحدياً مزمناً يهدف للنيل من هويتنا الدينية والثقافية ودورنا الشريف والمقاوم"، وأكد رعد أن هذا الدور "بات اليوم يمثل العقبة الأساس بوجه مشروع التسلط الغربي والهيمنة على منطقتنا، وتثبيت شرعية الاحتلال الاسرائيلي وعدوانيته ضد الأمة العربية والاسلامية"، وشدد على أن "ليس لدينا إزاء ذلك كله، الا خيار المقاومة والتصدي لهذا الاستهداف الذي تتعدد أساليبه ومحاوره وشعاراته، وسبيلنا للانتصار يبقى في وحدة صفوفنا ودوام جهوزيتنا والحكمة في ادائنا والتمسك بهويتنا وقيمنا وثوابتنا والثقة الكاملة بربنا وبأحقية قضيتنا".

«هاني قبيسي»

بدوره، تناول عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب «هاني قبيسي» "العلامة المحتفى به وانجازاته التي قام بها على مساحة جبل عامل"، وأشار إلى الفخر بتاريخ الشيخ الراحل عبد الحسين صادق "الذي نفتخر بانتمائنا إلى هؤلاء الرجال، وكل العلماء من «الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين»، إلى «الامام القائد السيد موسى الصدر»، إلى كل الرجال الذين جعلوا من هذا الدين منارة، وجعلوا من ثورة الامام الحسين (ع) ثورة ووهجا يحترق به العدو الصهيوني".

واعتبر قبيسي أن حركة أمل "هي اليوم أكثر قوة للتصدي لهذا العدو"، ورأى أن "أفضل رد على هذه التهديدات والخروقات الاسرائيلية المتمادية هو تلازم معادلة الجيش والشعب والمقاومة"، ودعا إلى "التأكيد على خيار ونهج المقاومة رداً وحيداً على العدو الاسرائيلي الذي لايفهم إلا لغة القوة"، ونبَّه قبيسي "من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، والتي تحيط بالمنطقة، والتي تفترض قيام حكومة وحدة وطنية قوية وفاعلة ومتماسكة  لتواجه كل التحديات لأن إسرائيل ما تزال تضع لبنان على منظار التصويب والاستهداف وهذا يتطلب وعي دقة المرحلة وحساسيتها من خلال تشابك الايدي وتضافر الجهود والتمسك بالمقاومة والجيش كقوة ردع  ضد العدو الصهيوني".

«الشيخ عبد الحسين صادق»

وألقى إمام مدينة النبطية «الشيخ عبد الحسين صادق» استحضر فيها "سيرة أعلامنا...عسى أن تشكل سيرتهم محفّزاً لساستنا وذوي الشأن في بلدنا ليحذوا حذوهم في التلاقي والانفتاح وقبول الرأي الآخر"، وذكَّر بأن "هذا المحتفى به في الوقت الذي خالف فيه المقدس الإمام السيد محسن الأمين الرأي في مسألة الشعائر نراه في معرض رده الفقهي عليه يقدم نموذجاً راقياً ومتزناً لأدب الحوار لم تفارق عباراته الرزانة والموضوعية والاحترام"، واعتبر الشيخ صادق أن الوطن بحاجة إلى "أدب الحوار وثقافة التلاقي وخطاب الجمع،  فلبنان كالطير لن ينال العلا إلا حين يصفق بكلا جناحيه الإسلام والمسيحية".

والعلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق هو «العلامة الشيخ عبد الحسين بن إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سليمان بن نجم المخزومي العاملي»، عالم وشاعر مشهور من بلاد جبل عامل بلبنان، ولد عام 1862 من عائلة توارثت العلم والشعر والأدب أبا عن جدّ، أما لقب (صادق) فنسبة إلى جده «الشيخ صادق بن إبراهيم»، وقد أسس أوّل حسينية في جبل عامل وهي حسينية النبطية عام 1909، وجعلها منبراً لمجالس العزاء الحسيني وللمناسبات الدينية والوطنية والقومية، ومن مآثره السياسية أنه كان مفوضاً من قبل أعيان جبل عامل لمبايعة الأمير «فيصل» والحكومة العربية في دمشق في 15 أيار 1919 في إطار انضواء أبناء جبل عامل آنذاك تحت راية وحدة سوريا العربية واستقلالها عن الانتداب الفرنسي، وقد ترك عقب وفاته عام 1942 مجموعة من المؤلفات الفقهية والأدبية ودواوين شعرية حاكت أحداث زمانه السياسية والاجتماعية.

...............

انتهی/212